مخيم متخصص بالجزيرة لإجراء 50 عملية معقدة لأورام النساء
انطلقت بمستشفى ود مدني للنساء والتوليد بولاية الجزيرة اليوم أعمال مخيم جراحات الأورام النسائية المعقدة الذي تنظمه رابطة الأطباء السودانيين بدولة قطر ويستهدف إجراء 50 عملية جراحية لأورام نسائية خبيثة ومعقدة، إلى جانب تقديم الدعم الفني واللوجستي وتدريب الكوادر الطبية ونقل الخبرات في مجال جراحات الأورام النسائية.
من جانبه رحّب الدكتور أسامة عبدالرحمن أحمد الفكي مدير عام وزارة الصحة بولاية الجزيرة الوزير المفوض بوفد رابطة الأطباء السودانيين بدولة قطر. مشيداً بالمبادرة ودورها في دعم الخدمات الصحية التخصصية. مؤكداً اهتمام الوزارة بصحة النساء. مشيراً إلى أن طوارئ الحمل والولادة تمثل أولوية قصوى ضمن منظومة الطوارئ الصحية بالولاية.
وأوضح أن مستشفى ود مدني للنساء والتوليد يُعد من المستشفيات المرجعية الكبيرة في السودان. مشيداً بإسهامات الرعيل الأول من أطباء النساء والتوليد في تأسيس وتطوير الخدمة بالمستشفى. مؤكداً أن البرامج والمبادرات التي تُنفذ به تجد الدعم ومقومات النجاح.
وأشار إلى أن ولاية الجزيرة تضم مستشفيي ود مدني والحصاحيصا للنساء والتوليد. فيما تواصل وزارة الصحة جهودها لاستكمال مستشفى المناقل للنساء والتوليد، مبيناً أن مخيم الأورام النسائية يمثل نموذجاً للتوسع الرأسي في الخدمات الصحية التخصصية، وخطوة مهمة في مسار التعافي واستعادة عافية النظام الصحي بالولاية.
وأكد الفكي دعم وزارة الصحة لإنجاح المخيم واستمراره، مشيراً إلى أن الولاية تمتلك إمكانيات وخبرات تؤهلها لاستقطاب المبادرات الصحية المتخصصة، بما يسهم في تطوير الخدمات وتوطين التخصصات النادرة.
فيما أكد الدكتور محمد الأمين عميد كلية الطب بجامعة الجزيرة أهمية المخيمات الطبية في إنقاذ حياة المرضى وتوطين التخصصات النادرة، إلى جانب إتاحة فرص التدريب ونقل الخبرات للكوادر الطبية. كما دعا إلى تضافر جهود وزارة الصحة وجامعة الجزيرة لوضع خطط واضحة لتطوير الخدمات الصحية وفق استراتيجيات محددة وقابلة للتنفيذ. مؤكداً ضرورة التخطيط لمرحلة ما بعد المخيم عبر إدخال خدمات التخصصات النادرة بالمستشفى، ودعم الكوادر المؤهلة وإتاحة فرص التدريب الخارجي لها.
بدورها أكدت الدكتورة أماني أحمد علي رئيس وفد رابطة الأطباء السودانيين بدولة قطر أن المخيم يأتي في إطار الدور الذي تضطلع به الرابطة تجاه السودان. معربة عن سعادتها بعودة الخدمات الطبية التخصصية إلى البلاد.
وأوضحت أن الرابطة تعتزم خلال الفترة المقبلة تنفيذ عدد من المخيمات والقوافل الطبية، تشمل جراحات الكلى بمستشفى أحمد قاسم، إلى جانب جراحات القلب والمسالك البولية. مشيرة إلى أن مخيم النساء والتوليد الحالي يمثل أول قافلة متخصصة للرابطة في هذا المجال. مؤكدةً أن أهداف الزيارة تتجاوز إجراء العمليات الجراحية، لتشمل الوقوف على الاحتياجات الفعلية للمستشفى، وتوفير الدعم الفني واللوجستي، وتدريب الكوادر الطبية ونقل الخبرات.
من جهته أشاد البروفيسور محمد السنوسي استشاري النساء والتوليد، بإقامة المخيم. مؤكداً حاجة البلاد إلى مثل هذه المبادرات الطبية المتخصصة، ومثمناً جهود رابطة الأطباء السودانيين بدولة قطر.
وأشار إلى أن المخيم يمثل فرصة لإجراء دراسة استرشادية تحدد الاحتياجات والنواقص الفعلية في مجال جراحات الأورام النسائية، كاشفاً عن توفير أدوات ومعدات للعمليات بتكلفة بلغت نحو 160 ألف ريال قطري.
وأوضح الدكتور محمد عثمان، مدير مستشفى ود مدني للنساء والتوليد، أن المخيم يستهدف إجراء 50 عملية جراحية لأورام نسائية خبيثة ومعقدة، بمبادرة من رابطة الأطباء السودانيين بدولة قطر، موجهاً الشكر لحكومة ولاية الجزيرة ووزارة الصحة بالولاية على دعمهما للمخيم.
وأكد الدكتور محمد طه، استشاري أورام النساء وعضو الوفد، أهمية تعزيز التنسيق بين مستشفى ود مدني للنساء والتوليد ورابطة الأطباء السودانيين بدولة قطر، موضحاً أن البرنامج يستهدف إجراء عمليات جراحية معقدة في أورام النساء والولادة، وهي خدمات لا تتوفر بصورة كافية بالمستشفى، إلى جانب دعم الفريق الطبي وتبادل الخبرات.
وأضاف أن البرنامج يتضمن التوعية بأعراض أورام المبيض وعنق الرحم والأعضاء التناسلية، فضلاً عن تدريب الكوادر الطبية، بما يسهم في تعزيز قدرات المستشفى وتطوير خدمات الأورام النسائية التخصصية.
ويأتي المخيم في إطار جهود دعم وتطوير الخدمات الصحية التخصصية بولاية الجزيرة، وتعزيز الشراكات مع الكوادر الطبية السودانية بالخارج، بما يسهم في توطين العلاج، ونقل الخبرات، ورفع قدرات المؤسسات الصحية والكوادر الطبية.


