loader image
الرئيسية » مبادرة شعبية لإنشاء طريق أبو حبيرة – خُدر ليربط بين ولايتي الجزيرة والنيل الأبيض وينعش التنمية الريفية

مبادرة شعبية لإنشاء طريق أبو حبيرة – خُدر ليربط بين ولايتي الجزيرة والنيل الأبيض وينعش التنمية الريفية

مبادرة شعبية لإنشاء طريق أبو حبيرة – خُدر ليربط بين ولايتي الجزيرة والنيل الأبيض وينعش التنمية الريفية

القرشي – الماطوري: محمد أحمد الصديق البلولة

أطلق الناشط في العمل التطوعي المهندس ياسر العبيد مبادرة لإنشاء طريق مسفلت يمتد بين أبو (حبيرة–خُدر بالماطوري) ليربط بين ولايتي الجزيرة والنيل الأبيض. وقد أكد الناشط المهندس يوسف أحمد محمد عمر لمنصة ارض المحنة ميديا أن الطريق يمثل شرياناً حيوياً يمر عبر منطقة مأهولة بالسكان يقطنها أكثر من 300 ألف نسمة يعتمدون على الزراعة وتربية الماشية كمصدر رئيسي للرزق.

وأضاف المهندس يوسف إن منطقة الماطوري ظلت تعاني لسنوات طويلة من وعورة الطريق وتأثيرات موسم الخريف مما جعلها في “منطقة ظل” تنموياً. مشيراً إلى أن فكرة المبادرة جاءت من الناشط ياسر العبيد إبراهيم ووجدت تأييداً واسعاً من أبناء المنطقة خاصة الدكتور الجزولي وشخصي يوسف أحمد محمد عمر لتتحول الفكرة سريعاً إلى حراك ميداني فعَّال.

وأضاف أن المبادرة وجدت استجابة فورية من المهندس الهادي منصور بوزارة البنى التحتية الذي وجّه إدارته بمحلية القرشي بإجراء المسح الهندسي للطريق بقيادة المهندس محمد أحمد حسن أبو دون وفريقه الفني.

وأشار إلى أن المشروع حُظِيَ بـتفاعل شعبي غير مسبوق من أكثر من أربعين قرية تابعة للوحدة الإدارية، حيث عبّر المواطنون عبر منصات التواصل الاجتماعي عن فرحتهم بانطلاق المبادرة باعتبارها بداية تحقيق حلم طال انتظاره.

وخصّ يوسف بالشكر والي الجزيرة الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير على موافقته المبدئية ودعمه للمشروع، إلى جانب والي النيل الأبيض وشركة زادنا للطرق، مثمناً روح العطاء التي تجلّت في موقف أحد مواطني قرية ود عمر الذي تبرع بجزء من أرضه الزراعية لصالح تنفيذ الطريق.

واختتم المهندس يوسف حديثه مناشداً الجهات الرسمية والخيرين داخل السودان وخارجه لدعم هذا المشروع الحيوي الذي سيسهم في دفع عجلة التنمية الريفية، وتيسير حركة المواطنين والمرضى، وتخفيف معاناة التنقل خلال موسم الخريف.

وفي سياق متصل قال الناشط ياسر العبيد إبراهيم – رائد المبادرة ان

هذا الطريق ليس مجرد رصف ترابي بل هو شريان حياة لأمهاتٍ يعانين في موسم الخريف ولطلابٍ يسيرون أميالاً للوصول إلى مدارسهم وللمزارعين الذين تُعيقهم المياه والوحل عن الوصول إلى حقولهم واستجلاب مدخلاتهم وتسويق منتجاتهم ، الى جانب ما يحدثه الطريق من تنمية واستقرار يغير وجه الحياة بتلك المناطق . حلمنا أن يرى هذا الطريق النور ليصل الناس ببعضهم كما يصل الخير أرضهم بثمرها.”

وفي الختام يبقى طريق أبو حبيرة–خُدر أكثر من مجرد مشروع هندسي؛ إنه حلم جماعي يشق درب الأمل وسط الطين والمطر، ويجسد إرادة الناس حين توحدهم الحاجة، وتجمعهم الرغبة في حياةٍ أفضل لأجيالٍ قادمة.