الجزيرة تستأنف برنامج ALSO العالمي بعد توقف الحرب.. تدريب نوعي لتعزيز سلامة الأمهات والمواليد وإعلان قرب تشغيل مستشفى المناقل
برعاية كريمة من وزير الصحة بولاية الجزيرة الدكتور أسامة عبدالرحمن الفكي انطلقت بمدينة ود مدني فعاليات الدورة التدريبية العالمية رقم (171) لبرنامج المعالجة القياسية للحالات الطارئة أثناء الحمل والولادة (ALSO)، التي ينظمها مستشفى أمراض النساء والتوليد التعليمي بمدني بالتعاون مع كلية الطب بجامعة الجزيرة تحت شعار “معاً من أجل أمومة أكثر أماناً”.
وتستمر الدورة خلال الفترة من 23 إلى 25 يوليو الجاري بمقر كلية الطب بجامعة الجزيرة، بمشاركة نخبة من الاستشاريين والمدربين والخبراء في مجال النساء والتوليد، إلى جانب (27) طبيباً من الأخصائيين ونواب الاختصاصيين والأطباء العموميين من ولاية الجزيرة وعدد من ولايات السودان.
ويمثل انعقاد الدورة بمدينة ود مدني استئنافاً لبرنامج ALSO عقب توقفه بسبب ظروف الحرب، في خطوة تعكس عودة الأنشطة العلمية والتدريبية بالولاية. مؤكدةً أهمية الاستثمار في بناء قدرات الكوادر الصحية ورفع جاهزيتها للتعامل مع حالات الحمل والولادة والطوارئ التوليدية؛ بما يسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية للأمهات والمواليد.
وشهد افتتاح الدورة وزير الصحة بولاية الجزيرة، الدكتور أسامة عبدالرحمن الفكي ومدير عام مستشفى أمراض النساء والتوليد التعليمي بمدني.
واستهل الدكتور محمد عثمان أبو زيد كلمته بالترحم على شهداء العلم والمعرفة، مستذكراً الراحلين الدكتور عمر مرغني والدكتور سعد النعيم. مشيداً بالدعم الكبير الذي يقدمه وزير الصحة لبرامج التعليم الطبي المستمر. مؤكداً أن تطوير الكوادر البشرية يمثل الركيزة الأساسية للارتقاء بالخدمات الصحية.
وأكد مجدداًأن استضافة مستشفى أمراض النساء والتوليد التعليمي بمدني لهذه الدورة تجسد دوره الأكاديمي والتدريبي. مشيراً إلى أن برنامج ALSO يعد من أهم البرامج العالمية المتخصصة في تدريب الكوادر الطبية على التعامل مع حالات الطوارئ التوليدية؛ بما يعزز جاهزية الفرق الطبية ويسهم في إنقاذ حياة الأمهات والمواليد.
من جانبه أكد وزير الصحة بولاية الجزيرة أن خدمات النساء والتوليد تأتي في مقدمة أولويات الوزارة. مبيناً أن المرحلة المقبلة تستهدف الانتقال من استعادة الخدمات الصحية التي تأثرت بالحرب إلى مرحلة تطويرها وتحسين جودتها.
وأوضح أن التدريب المستمر ورفع كفاءة الكوادر الطبية يمثلان أساس تطوير الأداء الصحي، مشيداً بجهود مستشفى أمراض النساء والتوليد التعليمي بمدني في استعادة خدماته وعودة كوادره وخبراته. مؤكداً استمرار دعم الوزارة للبرامج التدريبية المتخصصة.
وكشف الوزير عن قرب تشغيل مستشفى النساء والتوليد بالمناقل، إلى جانب استئناف برنامج دعم طوارئ الحمل والولادة بالشراكة مع وزارة الصحة الاتحادية، وافتتاح وحدة للعناية المركزة بمستشفى النساء والتوليد التعليمي بمدني، فضلاً عن المضي في إنشاء مركز متكامل لعلاج الحالات الحرجة بمدينة ود مدني.
كما أكد اهتمام الوزارة بتوسيع برامج تدريب أطباء الامتياز ونواب الاختصاصيين. مشيراً إلى أن ولاية الجزيرة تمتلك بنية صحية وكوادر مؤهلة تؤهلها للعب دور محوري في تطوير الخدمات الصحية على مستوى السودان.
ويشارك في الدورة عدد من الخبراء السودانيين، من بينهم الدكتور سامي محمود عبد الخير رئيس كورسات ALSO بالسودان، والدكتور معاذ إبراهيم صباحي إلى جانب استشاريين ومدربين من عدة ولايات وخبراء سودانيين يعملون بالخارج، في إطار تبادل الخبرات وتعزيز جودة التدريب الطبي.
وتضمن البرنامج العلمي محاضرات متخصصة وجلسات تطبيقية، حيث قدم الدكتور أحمد محمود عثمان محاضرة حول مراقبة الجنين أثناء الولادة، فيما تناولت الدكتورة إيناس عادل إنعاش الأم، إضافة إلى تدريبات عملية مكثفة تهدف إلى رفع كفاءة المشاركين في إدارة مختلف حالات الطوارئ التوليدية.
وتنظم الدورة بالشراكة بين وزارة الصحة بولاية الجزيرة، ومستشفى أمراض النساء والتوليد التعليمي بمدني وإدارة التأمين الصحي، وبدعم من عدد من الشركات، تتقدمها إيفافارما الراعي الرئيس، إلى جانب شركات طه للرعاية الصحية، وشونيز، والفرقان، ويونيتي، وداوينا.
ومن المقرر أن تختتم الدورة في 25 يوليو بإجراء امتحانين نظري وعملي، يعقبهما منح الشهادات للمشاركين الذين يستوفون متطلبات البرنامج.
وفي ختام الخبر، أعربت إدارة مستشفى أمراض النساء والتوليد التعليمي بمدني والجهات المنظمة عن بالغ شكرها وتقديرها للدكتورة رزان أبو سفيان والدكتورة رحاب سيد أحمد، تقديراً لجهودهما المتميزة في أعمال التنسيق والمتابعة والاتصالات، ودورهما الفاعل في تذليل التحديات وإنجاح الدورة، بما أسهم في إخراجها بصورة تنظيمية مشرفة وتحقيق أهدافها العلمية والتدريبية.


