أموال مستردة لحجاج الجزيرة.. أين اختفت؟ وإدارتا الحج والعمرة أمام مسؤولية التوضيح
أثارت مبالغ مالية أُعلن عن استردادها لحجاج ولاية الجزيرة عقب أدائهم مناسك الحج لهذا العام، تساؤلات واسعة وسط الحجاج وأسرهم، بعد تأخر صرفها حتى الآن، رغم مضي فترة على الإعلان عنها.
وكانت إدارات الحج والعمرة بولاية الجزيرة قد أعلنت، أثناء وجود ضيوف الرحمن بمكة المكرمة، عن مبالغ مالية سيتم استردادها للحجاج، شملت 400 ألف جنيه لبعض حجاج الباخرة و100 ألف جنيه لآخرين، فيما تقرر استرداد 250 ألف جنيه لحجاج الطيران.
وطُلب من الحجاج إرسال أرقام حساباتهم المصرفية، على أن يتم تسليمها لأمراء الأفواج تمهيداً لإكمال إجراءات تحويل المبالغ المستحقة إلى أصحابها.
إلا أن تلك المبالغ وبحسب إفادات عدد من الحجاج لم تصل إلى مستحقيها حتى الآن؛ الأمر الذي فتح الباب أمام جملة من التساؤلات المشروعة: ما أسباب التأخير؟ وأين وصلت إجراءات استرداد هذه الأموال؟ ومن الجهة المسؤولة عن إكمال العملية؟
ولعل ما يزيد من قلق الحجاج أن تأخر صرف هذه المستحقات انعكس بصورة مباشرة على قيمتها الفعلية في ظل التراجع المستمر في القوة الشرائية للجنيه السوداني وتغير سعر صرفه مقابل العملات الأجنبية، الأمر الذي يجعل المبلغ الذي كان له وزن وقيمة شرائية عند الإعلان عنه أقل قيمة اليوم.
وبالتالي، فإن استمرار التأخير لا يعني فقط انتظار الحاج لمستحقه، بل قد يعني أيضاً تآكل القيمة الحقيقية لهذه الأموال بمرور الوقت، وهو ما يستدعي الإسراع في حسم الملف وصرف المبالغ لأصحابها دون مزيد من التأخير.
ويترقب حجاج ولاية الجزيرة توضيحاً رسمياً يضع حداً لحالة الغموض، سواء من إدارة الحج والعمرة بولاية الجزيرة أو الإدارة العامة للحج والعمرة الاتحادية، مع تحديد الجهة المسؤولة عن صرف هذه المستحقات والموعد المتوقع لوصولها إلى أصحابها.
فالمال المستحق للحاج ليس منحة أو تفضلاً، وإنما حق ينبغي أن يصل إلى صاحبه وفق الإجراءات التي أُعلن عنها مسبقاً، ومن حق الحجاج معرفة أسباب التأخير والجهة التي تقف وراءه.
ويبقى السؤال: أموال حجاج الجزيرة المستردة.. متى تعود إلى أصحابها، ومن المسؤول عن تأخيرها وتراجع قيمتها؟

