كشف وزير المالية والقوى العاملة بولاية الجزيرة الأستاذ عاطف إبراهيم أبو شوك عن تأثر اقتصاد الولاية بشكل كبير خلال عام 2024م بسبب تداعيات الحرب مما أدى إلى فقدان مواردها بالكامل.
وخلال حديثه في المنبر الإعلامي الذي نظمته وكالة السودان للأنباء (سونا) بمدينة ود مدني أوضح الوزير أن موازنة عام 2025م تم إعدادها لمواجهة التحديات الطارئة، حيث تم تخصيص 190.4 مليار جنيه للتعامل مع الأوضاع الراهنة.
مشروعات إعادة التأهيل والبنية التحتية:
أعلن الوزير عن خطة شاملة لتأهيل قطاع المياه بتكلفة 1.8 مليار جنيه تشمل إدخال الطاقة الشمسية وصيانة محطة مياه ود مدني بكلفة 1.167 مليار جنيه. كما خصصت وزارة المالية 1.181 مليار جنيه لإعادة تأهيل قطاع الكهرباء، الذي تعرض لتدمير ممنهج خلال الحرب.
وأكد أبو شوك أن عام 2024م هو عام إعادة الإعمار. مشددًا على أهمية إنشاء صندوق خاص لدعم إعادة تأهيل الولاية، أسوة بالولايات الأخرى المتضررة.
التحديات المالية والجهود الحكومية:
وفيما يتعلق بمتأخرات العاملين كشف الوزير عن تشكيل لجنة لحصر المتأخرات منذ عام 2023م وحتى نهاية 2024م، مشيرًا إلى أن مرتبات العاملين بالولاية تبلغ 6.5 تريليون جنيه. كما أكد أن الولاية لم تتلقَّ أي منح أو دعم اتحادي خلال موازنة 2024م مما دفعها إلى استحداث آليات جديدة لزيادة الإيرادات مثل تفعيل رسوم أسواق المحاصيل وابتكار رسوم جديدة، إلى جانب تعزيز الجهد الشعبي لدعم الإنفاق على المجهود الحربي ومراكز الإيواء والتكايا والارتكازات الأمنية.
إصلاح النظام المالي والإداري:
أوضح الوزير أن الولاية ركزت منذ يناير 2024 على استعادة الحسابات الحكومية والنظام المالي، في إطار أولويات محددة. كما أعلن عن خطة لسداد فوائد ما بعد الخدمة للمتقاعدين خاصة في ظل توقف الصندوق القومي للمعاشات بسبب تعطل النظام المحاسبي.
وأكد وزير المالية أن ولاية الجزيرة تساهم بنسبة 80% في الإيرادات القومية مما يعكس أهميتها الاستراتيجية في دعم الاقتصاد الوطني.

