loader image
الرئيسية » لجنة ترقيات وزارة الثقافة والإعلام تتجاوز الذين حملوا راية الإعلام وقت الحرب؟ وتظلماتهم تذهب ادراج الرياح

لجنة ترقيات وزارة الثقافة والإعلام تتجاوز الذين حملوا راية الإعلام وقت الحرب؟ وتظلماتهم تذهب ادراج الرياح

لجنة ترقيات وزارة الثقافة والإعلام تتجاوز الذين حملوا راية الإعلام وقت الحرب؟ وتظلماتهم تذهب ادراج الرياح

مناشدة للوالي ووزير الثقافة والإعلام بمراجعة معايير الترقية وإنصاف العاملين الذين ظلوا في الميدان
أثار قرار لجنة ترقية العاملين بوزارة الثقافة والإعلام بولاية الجزيرة بحسب متابعات وشكاوى عدد من العاملين، حالة من الاستياء والجدل، خاصة وسط الذين ظلوا حضوراً على أرض الواقع خلال فترة الحرب والحصار الذي شهدته الولاية، وواصلوا أداء مهامهم الإعلامية في ظروف بالغة التعقيد.
وكان والي ولاية الجزيرة قد وجّه بترقية العاملين، على ضوء ما قدموه من جهود خلال الفترة الماضية، كما تم تشكيل لجان للترقيات بمختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية. إلا أن عدداً من العاملين بوزارة الثقافة والإعلام يرون أن لجنة الترقيات بالوزارة لم تُنصف جهود من واصلوا العمل حضوراً داخل الولاية، رغم استيفائهم لشروط الترقية، ووضع بعضهم ضمن قائمة الاحتياطي.
ويشير المتضررون إلى أنهم لم يكتفوا بأداء مهامهم الوظيفية المعتادة، بل تحملوا مسؤوليات إضافية خلال فترة الحرب، وساهموا في تغطية أنشطة مكتب والي الولاية والوزراء والفعاليات الحكومية، في وقت غادر فيه عدد من العاملين الولاية إلى مناطق أكثر أمناً داخل السودان أو خارجه.
ويرى هؤلاء أن ما قدموه خلال تلك المرحلة الاستثنائية كان يستحق التقدير والإنصاف، خاصة أن استمرار العمل الإعلامي الرسمي في ظل ظروف الحرب لم يكن أمراً يسيراً، بل تطلب وجوداً ميدانياً وتحملاً للمخاطر والضغوط.
وتزداد علامات الاستفهام، بحسب إفادات العاملين، حول وضع بعض الذين ظلوا في الميدان ضمن قائمة الاحتياطي، في مقابل ترقية آخرين كانوا خارج حدود الولاية، سواء في مصر أو السعودية أو بعض الولايات السودانية الآمنة.
كما أن من بين العاملين من تعرضوا للإصابة أثناء أداء واجبهم خلال الحرب، الأمر الذي يطرح تساؤلاً مشروعاً حول مدى مراعاة لجنة الترقيات للظروف الاستثنائية التي عمل فيها هؤلاء، والجهود التي بذلوها في خدمة حكومة الولاية والإعلام الرسمي.
القضية هنا ليست اعتراضاً على ترقية أي زميل أو التقليل من جهود أحد، وإنما هي مطالبة بالعدالة والشفافية وتطبيق معايير موحدة تراعي طبيعة الظروف التي مر بها العاملون، وتمنح من تحملوا عبء الحضور الميداني حقهم في التقدير.
ومن هنا تأتي المناشدة للسيد والي ولاية الجزيرة، ولوزير الثقافة والإعلام، بمراجعة الأمر والوقوف على حيثيات قرارات لجنة الترقيات، والاستماع إلى تظلمات العاملين، والتأكد من أن المعايير التي أُقرت قد طُبقت بصورة عادلة ومتساوية على الجميع.
فالإنصاف لا ينتقص من حق أحد، والعدالة الوظيفية تقتضي أن يكون معيار التقدير هو الأداء والعطاء والاستحقاق، بعيداً عن أي اعتبارات أخرى.
ويبقى السؤال الذي ينتظر إجابة واضحة: من ينصف العاملين الذين ظلوا حضوراً في عاصمة الصمود، وواصلوا أداء واجبهم الإعلامي في أصعب الظروف وقد تجاوزتهم اللجنة في الترقيات؟.