زيارة تاريخية للوكالة الدولية للطاقة الذرية لإعادة تأهيل خدمات علاج الأورام بالجزيرة
الجزيرة – استقبلت ولاية الجزيرة وفداً رفيع المستوى من الوكالة الدولية للطاقة الذرية في زيارة وُصفت التاريخية. تهدُف إلى إعادة تأهيل خدمات العلاج الإشعاعي بمركز الجزيرة لعلاج وتشخيص الأورام. وذلك ضمن البرنامج الطارئ الذي أطلقته الوكالة لدعم المراكز الطبية المتخصصة في السودان.
وضم الوفد خبراء دوليين إلى جانب ممثلين عن الجهاز الوطني للرقابة النووية والإشعاعية، وهيئة الطاقة الذرية السودانية، والمجلس التخصصي للفيزياء الطبية، ووزارة الصحة الاتحادية.
وعقب وصوله عقد الوفد اجتماعاً استراتيجياً مع مدير عام وزارة الصحة بولاية الجزيرة الوزير المكلّف د. أسامة عبدالرحمن الفكي الذي رحّب بالتعاون مع الوكالة مؤكداً أن الزيارة تمثل نقطة تحول مهمة في مسيرة علاج الأورام بالسودان. خاصة بعد سنوات من توقف الخدمات التي تسببت في معاناة إنسانية قاسية للمرضى.
من جانبه أوضح د. عماد الجاك ممثل جامعة الجزيرة أن المعهد الطبي يعد مؤسسة حيوية تخدم الولاية والولايات المجاورة. مشيراً إلى أن الزيارة تهدف إلى إعداد تقرير فني شامل عن الأجهزة الطبية تمهيداً لخطة الدعم اللوجستي المقررة للعام 2026م. كما كشف عن برامج تدريبية متخصصة قيد الإعداد تشمل كورسات قصيرة ودراسات عليا بالتعاون مع وزارة الصحة وهيئة الطاقة الذرية، تركز على تشغيل وصيانة المعدات الحديثة.
إلى ذلك نفذ الوفد الدولي جولة ميدانية داخل مركز الجزيرة للأورام. حيث استمع لإيجاز من مديرة المركز د. مرام عبد الرحيم التي أوضحت أن المركز يضم سبعة أقسام رئيسية يعمل بعضها بكفاءة؛ بينما توقفت أقسام العلاج الإشعاعي وعلاج أورام الأطفال والتوافق النسيجي، مما أثر سلباً على آلاف المرضى. كما أكدت أن غياب مصدر كهربائي مستقر يهدد استمرارية ما تبقى من الخدمات.
بدورهم عبّر خبراء الوكالة الدولية عن تقديرهم للجهود المبذولة. معلنين التزامهم بتقديم الدعم الفني واللوجستي اللازم، بما في ذلك توفير أجهزة متطورة، وتدريب الكوادر الوطنية، وتأمين مصادر بديلة للطاقة لضمان استدامة الخدمات.
ويُعد مركز الجزيرة ثاني أكبر مركز لعلاج الأورام في السودان حيث كان يقدم خدماته لأكثر من ثلاثة آلاف مريض سنوياً قبل توقف العلاج الإشعاعي. ويأمل القائمون على القطاع الصحي أن تمثل هذه الزيارة بداية فعلية لإعادة تشغيل الأقسام المتوقفة، وبادرة أمل جديدة لآلاف المرضى الذين ينتظرون استعادة حقهم في العلاج المتكامل.


