الجزيرة تُرسي دعائم النهضة: الوالي يُعلن ثورة الإسفلت ويُخضع الطرق لمعايير الاستدامة العالمية
مجني: حسن الدنقلاوي
في خطوةٍ تجسدُ إرادة البناء وتستشرفُ مستقبل البنية التحتية، وقف الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير والي ولاية الجزيرة صباح اليوم على شريان الحياة المتجدد بمدينة ود مدني. معلناً عن طفرةٍ نوعية في مسار إعادة تأهيل الطريق الدائري، الذي يمثل الرابط الاستراتيجي بين ولايات (الجزيرة، سنار، النيل الأبيض، والنيل الأزرق).
صرامة المعايير.. فلفسة البناء
وبلغةٍ لا تقبلُ التهاون في الجودة. شدد السيد الوالي على أنَّ عهد الحلول المؤقتة قد ولى. مؤكداً ضرورة الإلتزام الصارم بـأعلى المواصفات الفنية والهندسية التي تضاهي المعايير العالمية. وأشار إلى أنَّ مشروعات الطرق الحالية صُممت لتتحدى الأحمال الثقيلة وحركة النقل الشرياني، بما يضمن صمود البنية التحتية واستدامتها أمام تقلبات المناخ وزخم الحركة التجارية، لتكون إرثاً تنموياً للأجيال القادمة.
طموح التخطيط العمراني: هندسةٌ تروّض التربة
من جانبه رسم المهندس أبوبكر عبدالله، وزير التخطيط العمراني والإسكان والمرافق العامة المكلف، ملامح الرؤية الهندسية الجديدة للوزارة. مؤكداً أنَّ العمل لا يقتصر على رصف الطرق فحسب، بل يمتد ليشمل صياغة حلولٍ هندسية مبتكرة تخاطب طبيعة تربة الولاية وتحدياتها الجيولوجية. وأوضح أنَّ اكتمال الطريق الدائري يمثل رئةً جديدة لمدينة ود مدني، حيث سيعمل على سحب ضجيج الشاحنات وحمولاتها الكاسرة من قلب المدينة إلى المسارات الخارجية، مما يحقق السلامة المرورية ويحمي الطرق الداخلية من التآكل.
شراكة الإنجاز وتحدي الزمن
وفي ذات السياق أكد المهندس عبدالعظيم محمد الحسن، ممثل الهيئة القومية للطرق والجسور، أنَّ المشروع الذي تنفذه شركة بتروكات بتمويل سيادي بلغ 1.5 مليار جنيه، قد تجاوز أصعب مراحله الفنية. وأعلن عن اكتمال كافة العمليات التحضيرية وما قبل السفلتة. مؤكداً أنَّ الآليات تستعد الآن لوضع اللمسات النهائية والرصف، وفق جدولٍ زمني دقيق يعكس جدية الدولة في تحديث شبكة الطرق القومية.
تأتي هذه التحركات لتؤكد أنَّ حكومة ولاية الجزيرة، وعبر وزارة التخطيط العمراني، لا تبني طرقاً للمرور فحسب، بل تشيّد جسوراً نحو التنمية المستدامة، واضعةً المواصفة الفنية كبوصلة وحيدة لا تنحرف عن مسار الجودة والتميز.


