مناشدة عاجلة لوالي الجزيرة.. طريق مدني–المناقل لا يحتمل مزيداً من الانتظار
طريق استراتيجي يربط مناطق الإنتاج بمراكز الاستهلاك.. ومطالبات بتحويل الإلتزام بإعادة التأهيل إلى خطوات عملية عاجلة

السيد الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير
والي ولاية الجزيرة
نضع أمام سيادتكم بكل تقدير ملف طريق مدني–المناقل، أحد أهم الشرايين الحيوية والاستراتيجية بولاية الجزيرة، والذي لم يعد يحتمل مزيداً من التأخير في أعمال التأهيل والصيانة.
فهذا الطريق ليس مجرد طريق محلي لخدمة المواطنين؛ وإنما يمثل حلقة استراتيجية في شبكة الطرق القومية، ويربط مدينة المناقل بمدينة مدني، ويخدم مساحات واسعة من مناطق الإنتاج الزراعي بمشروع الجزيرة، وصولاً إلى الأسواق ومراكز الاستهلاك، الأمر الذي يجعل سلامته وانسياب الحركة عبره قضية اقتصادية وخدمية تتجاوز حدود الولاية.
لقد ظل المواطنون ومستخدمو الطريق يتساءلون عن مصير الوعود الخاصة بإعادة تأهيله، خاصة بعد تأكيد سيادتكم الالتزام بالعمل على معالجة الطريق بصورة عاجلة. غير أن استمرار الواقع الحالي دون ظهور خطوات تنفيذية واضحة على الأرض يضاعف من معاناة المواطنين. ويزيد الأعباء على المركبات، ويهدد بانسياب حركة نقل المنتجات الزراعية والبضائع والأشخاص.
السيد الوالي.. إن المطلوب اليوم ليس وعداً جديداً، وإنما خطوة عملية.
نناشد سيادتكم توجيه الجهات المختصة بالإسراع في استكمال الإجراءات الفنية والإدارية والبدء الفوري في أعمال التأهيل وفق خطة واضحة ومعلنة، مع تحديد الأولويات والمقاطع الأكثر تضرراً، حتى يشعر المواطن بأن ما أُعلن من إلتزام قد انتقل بالفعل من دائرة التصريحات إلى واقع ملموس.
وتتضاعف أهمية الطريق باعتباره جزءاً من منظومة طرق استراتيجية تتصل بمحاور الخرطوم–مدني–بورتسودان والخرطوم–كوستي، بما يجعله أحد الممرات المهمة التي تسهم في ربط وسط السودان بمختلف الاتجاهات، وتعزيز حركة التجارة والإنتاج والتواصل بين الولايات.
إن إعادة تأهيل طريق مدني–المناقل ليست ترفاً خدمياً ولا مطلباً هامشياً؛ بل هي ضرورة اقتصادية وأمنية وتنموية، ومرتبطة مباشرة بحياة المواطن، وحركة الإنتاج الزراعي، وانسياب السلع، وتسهيل حركة المركبات والمسافرين.
ومن هنا تأتي المناشدة لسيادتكم بأن يكون هذا الطريق ضمن أولويات التدخل العاجل للولاية، وأن يرى المواطنون خلال الفترة المقبلة بداية فعلية لأعمال التأهيل، حتى يستعيد هذا الشريان الحيوي دوره في خدمة المناقل ومدني ومناطق الإنتاج، ويسهم في دعم الاقتصاد الوطني وربط ولايات السودان.
السيد الوالي.. المواطن ينتظر أن يرى الطريق الذي أُعلن الالتزام بإعادة تأهيله يتحول من وعد إلى عمل، ومن مطالبة إلى إنجاز.
والأمل كبير في أن يكون التحرك القادم من سيادتكم هو التحرك الحاسم الذي يضع حداً لمعاناة مستخدمي طريق مدني–المناقل، ويعيد لهذا الشريان الحيوي عافيته في أقرب وقت ممكن.


