قدّم الشيخ عبد الباقي الزبير محاضرة إرشادية مركّزة لحجاج ولاية الجزيرة، ضمن برنامج توعوي يستهدف رفع كفاءة الأداء التعبدي وتقليل أخطاء المناسك. المحاضرة غطّت “رحلة العميل” من الإحرام حتى طواف الوداع، بلغة واضحة ومباشرة.
مكة المكرمة: محمد أحمد البلولة
استهل الشيخ بتحديد نقطة الانطلاق: الإحرام وعقد النية، مشدداً على أن جودة النية (الإخلاص والتجرد) هي العامل الحاسم في قبول العمل. ثم انتقل إلى محطة منى كمرحلة تهيئة قبل الذروة، وهي الوقوف بعرفة، واصفاً يوم عرفة بأنه “الذروة التشغيلية” للحج، حيث تتضاعف القيمة الروحية ويُقاس النجاح بكثافة الدعاء والذكر.
وفي تفصيل عملي، شرح حدود عرفة وآليات استثمار الزمن فيها، مع التأكيد على إدارة الوقت الروحي بكفاءة عالية. بعد ذلك تناول النفرة إلى مزدلفة والمبيت بها، ثم العودة إلى منى لتنفيذ رمي جمرة العقبة يوم النحر، موضحاً مسار “التحلل الأصغر” وما يليه من إجراءات.
كما عالج ملف رمي الجمرات خلال أيام التشريق، خاصة للحجاج المتعجلين، قبل أن يغلق الدورة بشرح طواف الإفاضة والسعي والتحلل الأكبر، وصولاً إلى طواف الوداع كنقطة إغلاق رسمية لرحلة الحج.
المحصلة: تفاعل مرتفع من الحجاج، ونقاشات مباشرة حول الأحكام التفصيلية، في بيئة إيمانية منضبطة. الرسالة الأساسية كانت واضحة: الالتزام بالهدي النبوي + إدارة واعية لكل مرحلة = حج مبرور بأقل أخطاء تشغيلية ممكنة.

