شيخُ العطاء… وراعي النخوة عبد المنعم موسى أبو ضريرة
محمداحمد الصديق 


للهِ رجالٌ اصطفاهم لقضاء حاجات الخلق وغرس في قلوبهم محبّة الخير، فصاروا مفاتيح للبرّ ومغاليق للشرّ. ومن أولئك الرجال الشيخ عبد المنعم موسى أبو ضريرة رجلُ البر والمالِ والأعمال الذي سخّر الله له نعمة الرزق فأنفق منها إنفاقَ الواثقِ بربّه، لا يخشى فقراً ولا يهابُ نقصاً ، فالشيخ ظاهرة والظواهر لا تتكرر إلا نادراً وعلى فتراتٍ المدي بينها سحيق .
فللشيخ بصماتٌ شاهدةٌ على عطائه يوم ان اجتاحت السيول والأمطار مدينة المناقل في سنواتها العصيبة وعظمت المصيبة وباتت نساءٌ ومسنون واطفال يعانون في العراء سوء الحال ؛ فأطعم الجائع وأسكن المشرد، ورمّم البيوت للمحتاجين، فغدا سنداً للمنكوبين وملاذاً للضعفاء.
ولم يقف عطاؤه عند حدود الإغاثة والإنقاذ، ولم يكن غافلاً عن تجهيز جيش عسرة المناقل ، فكان ـ بإذن الله ـ من أسباب الصمود والحماية من غزو الأوباش إذ رصد من حرّ ماله ميزانيةً غير منقوصة لدعم خط الدفاع والحرب، وقال كلمته المشهورة التي شهد عليها أحد أعضاء لجنة الأمن:
“والله لأنفقنّ من مالي على هذه الحرب حتى يقول أهلي: شيخ عبد المنعم قد جُنّ!”
وكان كما قال؛ اشترى السلاح الخفيف والثقيل، واقتنى المسيرات والعربات القتالية، ودعم كل الارتكازات داخل الولاية، وعلى رأسها منطقة الخوالدة والصندوق الأسود.
لم يبذل ماله فقط، بل بذل وقته وروحه وجهده، حتى اختير بالإجماع رئيساً للجنة الإعمار والتنمية وإعادة البناء بالولاية، وكان أهلاً للمقام، كُفءً للتكليف.
ومع ذلك كله لم يغفل جانب التكافل؛ فدعم التكايا والوافدين حتى شاع فضله في الأفق وعرف قدره القاصي والداني.
لسان حاله يقول سأعمل على قضاء حوائج المؤمنين تقربا لله.
عليه قضاء حوائج الناس عبادة من أعظم العبادات التي تنفع الإنسان قبل أن تنفع غيره، فمن سار في قضاء حوائج الناس قضى الله عز وجل حوائجه.
وذلك مصداقًا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “وَاللَّهُ في عَوْنِ العَبْدِ ما كانَ العَبْدُ في عَوْنِ أَخِيهِ” – رواه مسلم. وحوائج الناس منها ما يظهر لنا، ومنها ما يخفى علينا، خاصةً حوائج المساكين واللاجئين والفقراء حول العالم، وهؤلاء احتياجهم أكبر، وواجبنا تجاههم أعظم حين يندر حولهم من يقدم لهم يد العون والرحمة.
فله الشكرُ مقروناً بالعرفان، والتقديرُ موثقاً بالاحترام؛ وحقاً فقد استحق أبو ضريرة ان يكتب في سجل الوطنين الخالدين من واقع دوره في دعم المحاور والارتكازات وتعدى بذلك لكثيرٍ من الولايات والجبهات ، كما يبقى جهده في إنجاح الشهادة السودانية 2023 التي جمعت كل ابناء السودان نصرا تسير به الركبان اخرس كل العملاء . والتاريخ لن ينسى له التصدي منفردا لجائحة الكرونا وهو يحرر شيكا على بياض للشركات التي تعمل في معدات المكافحة بحضور الجهات المعنية بالمكافحة والمعالجة . وهذا قليل من كثير نسأل الله أن يتقبل ، ما أردنا ان نقصم له ظهرا ولكن لنسدي له شكرا
و من لا يشكر الناس… لا يشكر الله.

