أرض المحنة ميديا: محمد أحمد الصديق البلولة
حَظِيَت زيارة الدكتورة سلمى عبد الجبار المبارك لولاية الجزيرة باهتمام كبير من حكومة الولاية التي خرجت من المحنة لكنها لم تعلق على شماعة الامكانيات بل انطلقت نحو الاهداف بثبات ، فكانت النموذج الأمثل في إدارة الأزمات، خاصة في ظل الظروف المعقدة التي تمر بها البلاد. وقد أكدت الزيارة على أن ولاية الجزيرة تمثل عنواناً للإرادة الإنسانية الصلبة، حيث واصلت مسيرة التنمية رغم محدودية الموارد.
وقد برز ذلك جلياً في استمرار تقديم الخدمات الصحية والتعليمية ومشروعات المياه، الأمر الذي يعكس كفاءة القيادة التنفيذية للولاية بقيادة الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير والي الولاية الذي كان صنيعه ظاهرا للعيان لاينكره الا مكابر جحود او صاحب غرضٍ حسود او لربما تنكر العين ضوء الشمس من رمد او ينكر الفم طعم الماء من سقم ، فقد أثبت الوالي انه يتمتع بخبرة تراكمية طويلة في العمل الإداري.
*أسر الشهداء والزراعة… أولويات في قلب الأزمة:*
أولت حكومة الولاية اهتماماً كبيراً بأسر الشهداء واعتبرت رعاية هذه الشريحة جزءاً أصيلاً من التزاماتها الوطنية. ولم تهمل الحكومة مشروع الجزيرة رغم الظروف العصيبة، حيث سخّر والي الولاية بالتعاون مع محافظ المشروع والحكومة المركزية كل الإمكانيات لإنجاح العروة الصيفية وقد تم تقسيم الجهد والزمن بين محاور الكرامة في الحقول لسد ثغرة الجوع واسكات المرجفين ادعياء السفارات عملاء الإمارات ناسجي خيوط المؤامرات وخنادق معارك الكرامة، في توازن لافت بين التنمية والواجب الوطني ..
*تجربة فريدة في إدارة الأزمة:*
تُعد تجربة ولاية الجزيرة في إدارة الأزمة تجربة فريدة حيث واصلت مؤسسات الولاية أداءها رغم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية وكان الوالي يدير الولاية من مدينة المناقل، متنقلاً ضمن مساحة ضيقة مكتظة بالنازحين من داخل وخارج الولاية. ورغم التحديات، تم توفير الخدمات الصحية والإيوائية بالتنسيق مع أبناء المنطقة والمنظمات الطوعية، إضافة إلى القوات المسلحة والقوى المساندة والأجهزة التنفيذية والمقاومة الشعبية.
*ما بعد تحرير ود مدني: استنفار شامل لإعادة الإعمار:*
عقب تحرير مدينة ود مدني ركّزت حكومة الولاية على تأمين المواطنين العائدين وتوفير السكن والخدمات الأساسية. وبذلت جهوداً كبيرةً بالتنسيق مع الحكومة المركزية لتوفير قطع الغيار والزيوت لتشغيل محطات الكهرباء والمياه، إلى جانب صيانة المستشفيات وإعادة تأهيلها.
*العودة إلى التعليم… إنجاز رغم الصعوبات:*
في الجانب التعليمي تمكّن طلاب الجامعات من مواصلة الدراسة عن بُعد مع توفير الحماية اللازمة خلال الامتحانات. كما أُجريت امتحانات الشهادة الثانوية للدفعتين المؤجلتين (2023 و2024)، وعادت الدراسة لجميع المراحل التعليمية.
*الزراعة… بشائر خير رغم التحديات:*
في القطاع الزراعي شهدت العروة الصيفية هذا العام تطوراً لافتاً حيث تم توفير مياه الري والتقاوي، مما انعكس في اخضرار الأرض وبشائر إنتاجية عالية.
*ختامًا… إشادة بالقيادة والأجهزة النظامية:*
في ختام نتوجَّه بالتحية والتقدير لأرواح الشهداء رموز التضحية والفداء و للسيد والي الجزيرة على جهوده الكبيرة، وكذلك للقوات المسلحة، وكل شركاء الخنادق والبنادق وخاصة الفرقة الأولى مشاة مع إشادة خاصة بمتحرك المناقل الغربي الذي كان له دور محوري في تعزيز الأمن والاستقرار بالولاية.

