«المجتمعات عينٌ ساهرة على الموارد».. منتدى بأم القرى يضع حماية الغابات والمراعي في صدارة الأولويات

دعت وزيرة الإنتاج والموارد الاقتصادية بولاية الجزيرة د. عرفة محمود أحمد، إلى تعزيز دور المجتمعات المحلية في حماية الموارد الطبيعية، وإنزال مخرجات المنتديات والبرامج التوعوية إلى أرض الواقع. مؤكدة أن المجتمعات تمثل خط الدفاع الأول عن الغابات والمراعي والمحافظة على استدامتها.
جاء ذلك خلال مشاركتها إلى جانب المدير التنفيذي لمحلية أم القرى الأستاذ عبدالمحسن الخضر عبدالمحسن في المنتدى الذي نظمته وحدة تنسيق ولاية الجزيرة لبرنامج الموارد الطبيعية المستدامة وسبل كسب العيش (إيفاد) حول دور المجتمعات المحلية في حماية الغابات والمراعي، بمشاركة نائب مدير البرنامج المهندس محمد الحسن علي، ومدير وحدة تنسيق ولاية الجزيرة المهندس محمد أحمد عمر، وقيادات القطاع الزراعي والغابات والمراعي، إلى جانب عدد من الخبراء والمختصين والمهتمين والمجتمعات المحلية.
وناقش المنتدى عدداً من القضايا المرتبطة بحماية وتنمية الموارد الطبيعية، من خلال ورقتين علميتين؛ تناولت الأولى الغابات الطبيعية، وقدمتها المهندسة أريج علي إبراهيم، مستعرضة الأهمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للغابات. إلى جانب الوضع الراهن والتحديات التي تواجهها، وآفاق تطويرها والحلول المقترحة.
فيما تناولت الورقة الثانية المراعي الطبيعية والوضع الراهن، وقدمها مدير المراعي بمحلية أم القرى المهندس عبدالماجد شعيب. متطرقاً إلى واقع المراعي وأبرز المشكلات التي تواجهها، والرؤية المستقبلية لتطويرها، والحلول اللازمة للمحافظة عليها وتنميتها.
وشهد المنتدى نقاشاً مستفيضاً حول الورقتين بمشاركة الخبراء والمختصين وممثلي المجتمعات المحلية. كما ركز على أهمية تكامل الجهود الرسمية والشعبية، ورفع مستوى الوعي المجتمعي، وتعزيز المشاركة المحلية في حماية الموارد الطبيعية واستدامتها.
من جانبه أشاد المدير التنفيذي لمحلية أم القرى بجهود برنامج الموارد الطبيعية المستدامة وسبل كسب العيش. مؤكداً أهمية استمرار برامجه وأنشطته بالمحلية. مشيراً إلى الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمحلية خلال فترة دخول مليشيا الدعم السريع، وما ترتب عليها من آثار طالت مختلف القطاعات.
ودعا عبدالمحسن المجتمعات المحلية إلى الاهتمام بمخرجات المنتدى والاستفادة منها، خاصة في ظل النجاحات التي تحققت في مجال تطوير القطاع الغابي والمراعي الطبيعية. مؤكداً أن حماية هذه الموارد مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود الدولة والمجتمع.
إلى ذلك أشادت وزيرة الإنتاج والموارد الاقتصادية بالولاية د. عرفة محمود أحمد بمستوى الأوراق العلمية والنقاشات التي شهدها المنتدى. مؤكدة أن برنامج الموارد الطبيعية المستدامة وسبل كسب العيش يضطلع بدور مهم في نشر الوعي والتثقيف وتعزيز المحافظة على الموارد الطبيعية.
وشددت على ضرورة أن تكون المجتمعات المحلية «عيناً ساهرة على الموارد الطبيعية»، مع أهمية تحويل التوصيات والمخرجات إلى برامج عملية على أرض الواقع، بما يسهم في حماية الغابات والمراعي وتحقيق الاستفادة المستدامة منها.
وفي ختام أعمال المنتدى، تمت تلاوة التوصيات التي أكدت أهمية تفعيل القوانين والتشريعات المنظمة للموارد الطبيعية، وتعزيز الشراكات، وتكامل الأدوار بين الجهات الرسمية والمجتمعات المحلية، ودعم الجهود الرامية إلى حماية الغابات والمراعي وضمان استدامتها.


